السيد عباس علي الموسوي

453

شرح نهج البلاغة

يكن في فرح أو سرور أن يتركه لورثته وهؤلاء المساكين واليتامى والمجاهدين على حالتهم السيئة التي يعيشونها من الحاجة والفاقة . . . ثم أمره بالإمهال على سبيل التهديد بقرب الوصول إلى الغاية التي هي الموت ثم بعدها إلى الدفن تحت التراب في قبر ضيق صغير ثم بعد ذلك يأتي يوم الحساب يوم تعرض فيه أعمال الخلق في ذلك اليوم الذي ينادي فيه الظالم بالحسرة والأسى والأسف على ما فعله من قبائح وسيئات فيقول : كما يحكي اللّه ذلك : يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ ويتمنى فيه من ضيّع الأعمال الصالحة ولم يوفق إليها أن يعود إلى الدنيا كما حكى اللّه أيضا قوله : حَتّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ويأتيه الجواب كلا . . . ولكن لا خلاص ولا فكاك ولا نجاة لم تنفع الحسرة ولن يستجاب طلب الرجعة بل كل واحد يجزى بما فعل وينال ما اكتسب . . .