السيد عباس علي الموسوي
436
شرح نهج البلاغة
37 - ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية فسبحان اللّه ما أشدّ لزومك للأهواء المبتدعة ، والحيرة المتّبعة ، مع تضييع الحقائق واطّراح الوثائق ، الّتي هي للهّ طلبة ، وعلى عباده حجّة . فأمّا إكثارك الحجاج على عثمان وقتلته ، فإنّك إنّما نصرت عثمان حيث كان النّصر لك ، وخذلته حيث كان النّصر له ، والسّلام . اللغة 1 - الأهواء : مشتهيات النفس ورغباتها . 2 - المبتدعة : التي لا أصل لها في الإسلام . 3 - الحيرة : التردد . 4 - الطلبة : المطلوبة . 5 - حجة : دليل وبرهان . 6 - الحجاج : بالكسر الجدال . الشرح ( فسبحان اللّه ما أشد لزومك للأهواء المبتدعة والحيرة المتبعة مع تضييع الحقائق وإطراح الوثائق التي هي للهّ طلبة وعلى عباده حجة ) هذا جزء من كتاب كان الإمام قد أرسله إلى معاوية وفيه يشرح ضلاله وانحرافه ومدى بعده عن الحق . ابتدأ عليه السلام بهذه الصيغة التعجبية من معاوية لشدة لزومه للأهواء المبتدعة التي يخترعها من نفسه ويبثها بين الناس ولقد كان هذا الرجل يختلق كل باطل وينسج كل إفك ويبتدع كل ضلال ثم يرمي به الإمام كذبا وزورا فهو تارة يقول لأصحابه أن عليا هو