السيد عباس علي الموسوي

382

شرح نهج البلاغة

ويحق على المسلم الاجتهاد في التواصل والتعاقد على التعاطف والمواساة لأهل الحاجة وتعاطف بعضهم على بعض حتى تكونوا كما أمركم اللّه عز وجل رحماء بينكم . . . - قال أبو عبد الله عليه السلام : المسلم أخو المسلم هو عينه ومرآته ودليله ، لا يخونه ولا يخدعه ولا يظلمه ولا يكذبه ولا يغتابه . - عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن من حق المؤمن على أخيه المؤمن أن يشبع جوعته ويواري عورته ويفرج عنه كربته ويقضي دينه فإذا مات خلفه في أهله وولده . - عن المعلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : ما حق المسلم على المسلم قال : له سبع حقوق واجبات ما منهن حق إلا وهو عليه واجب إن ضيع منها شيئا خرج من ولاية اللّه وطاعته ولم يكن للهّ فيه نصيب . قلت له : جعلت فداك وما هي . قال : يا معلى إني عليك شفيق ، أخاف أن تضيع ولا تحفظ وتعلم ولا تعمل . قلت : لا قوة إلا باللهّ . قال : أيسر حق منها أن تحب له ما تحب لنفسك وتكره له ما تكره لنفسك . والحق الثاني : أن تجتنب سخطه وتتبع مرضاته وتطيع أمره . والحق الثالث : أن تعينه بنفسك ومالك ولسانك ويدك ورجلك . والحق الرابع : أن تكون عينه ودليله ومرآته . والحق الخامس : أن لا تشبع ويجوع ولا تروى ويظمأ ولا تلبس ويعرى . والحق السادس : أن يكون لك خادم وليس لأخيك خادم فواجب أن تبعث خادمك فتغسل ثيابه وتصنع طعامه وتمهد فراشه . والحق السابع : أن تبر قسمه وتجيب دعوته وتعود مريضه وتشهد جنازته وإذا علمت أن له حاجة تبادره إلى قضائها ولا تلجئه أن يسألكها ، ولكن تبادره مبادرة فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته وولايته بولايتك . - عن أبان بن تغلب قال : كنت أطوف مع أبي عبد الله فعرض لي رجل من أصحابنا كان سألني الذهاب معه في حاجته فأشار إليّ فرآه أبو عبد الله فقال : يا أبان إياك يريد هذا .