السيد عباس علي الموسوي
310
شرح نهج البلاغة
- قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - : « لو كانت الدنيا تعدل عند اللّه جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء » . - قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - : « من أصبح والدنيا أكبر همه فليس من اللّه في شيء وألزم اللّه قلبه أربع خصال : هما لا ينقطع أبدا ، وشغلا لا ينفرغ منه أبدا ، وفقرا لا ينال منه أبدا ، وأملا لا يبلغ منتهاه أبدا » . - قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - : « حب الدنيا رأس كل خطيئة » . - قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - : « الدنيا دار من لا دار له ومال من لا مال له ولها يجمع من لا عقل له وعليها يعادي من لا علم عنده وعليها يحسد من لا فقه له ولها يسعى من لا يقين له » . - قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - : « لتجيئن أقوام يوم القيامة وأعمالهم كجبال تهامة فيؤمر بهم إلى النار فقيل : يا رسول اللّه : أمصلين قال : نعم كانوا يصومون ويصلون ويأخذون هنيئة من الليل فإذا عرض لهم من الدنيا شيء وثبوا عليه . - قال أمير المؤمنين في نهجه : « ألا وأن هذه الدنيا التي أصبحتم تتمنونها وترغبون فيها وأصبحت تغضبكم وترضيكم ليست بداركم ولا منزلكم الذي خلقتم له ولا الذي دعيتم إليه . ألا وأنها ليست بباقية لكم ولا تبقون عليها ، وهي وإن غرتكم منها فقد حذرتكم شرها فدعوا غرورها لتحذيرها ، وأطماعها لتخويفها ، وسابقوا فيها إلى الدار التي دعيتم إليها وانصرفوا بقلوبكم عنها ، ولا يخنن أحدكم خنين الأمة على ما زوي عنه منها » . - ويقول عليه السلام : « ولقد كان رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - كاف لك في الأسوة ودليل لك على ذم الدنيا وعيبها وكثرة مخازيها ومساويها إذ قبضت عنه أطرافها ووطئت لغيره أكنافها وفطم عن رضاعها وزوي عن زخارفها . - وقال عليه السلام : « دار بالبلاء محفوفة ، وبالغدر معروفة ، لا تدوم أحوالها ولا يسلم نزّالها . . . » . - وقال عليه السلام : « وأحذركم الدنيا فإنها منزل قلعة وليست بدار نجعة ، قد تزينت بغرورها وغرت بزينتها ، دارها هانت على ربها فخلط حلالها بحرامها ، وخيرها بشرها ، وحياتها بموتها ، وحلوها بمرها . لم يصفها اللّه تعالى لأوليائه ولم يضنّ بها على أعدائه . خيرها زهيد وشرها عتيد ، وجمعها ينفد ، وملكها يسلب وعامرها يخرب فيما