السيد عباس علي الموسوي

243

شرح نهج البلاغة

وضعت عليها رحالها كناية عن وقوفه لهم بالمرصاد وإنه على أتم الاستعداد ليشنها عليهم حربا بأسرع ما يتصورون . . . ( ولئن ألجأتموني إلى المسير إليكم لأوقعن بكم وقعة لا يكون يوم الجمل إليها إلا كلعقة لاعق مع إني عارف لذي الطاعة منكم فضله ولذي النصيحة حقه غير متجاوز متهما إلى بريء ولا ناكثا إلى وفي ) هددهم أنه إذا اضطر للخروج إليهم وذلك في حال نكث بيعته والخروج على سلطانه فإنه سيأخذهم أخذا شديدا يكون ما وقع لهم في يوم الجمل قليلا بالنسبة إلى ما سيقع عليهم بحيث يقدر باللحسة القليلة لشدة ما سينالهم . ثم اطمعهم بمعروفه وإنه يحفظ لأهل الطاعة والاستقامة حظهم ومعروفهم ولن يذهب ذلك هدرا بل سيكافؤن بالمعروف وكذلك سيحفظ لأهل النصيحة نصيحتهم ويجزيهم عليها بالاحسان إليهم . وأكدّ عدالته وجميل سيرته بأنه لن يتجاوز في عقابه من المسئ إلى البريء ولا ناكث العهد ومخالف البيعة إلى من وفى بها والتزم بمضمونها بل لكل نفس ما كسبت وعليها ما اكتسبت ، عليها ذنبها وعقابها ولها أجرها وثوابها . . .