السيد عباس علي الموسوي
228
شرح نهج البلاغة
المسلم من غضاضة في أن يكون مظلوما ما لم يكن شاكّا في دينه ، ولا مرتابا بيقينه وهذه حجّتي إلى غيرك قصدها ، ولكنّي أطلقت لك منها بقدر ما سنح من ذكرها . ثمّ ذكرت ما كان من أمري وأمر عثمان ، فلك أن تجاب عن هذه لرحمك منه ، فأيّنا كان أعدى له ، وأهدى إلى مقاتله أمن بذل له نصرته فاستقعده واستكفهّ ، أم من استنصره فتراخى عنه وبثّ المنون إليه ، حتّى أتى قدره عليه . كلّا واللّه ل قَدْ يَعْلَمُ اللّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلّا قَلِيلًا . وما كنت لأعتذر من أنّي كنت أنقم عليه أحداثا ، فإن كان الذّنب إليه إرشادي وهدايتي له ، فربّ ملوم لا ذنب له . وقد يستفيد الظّنّة المنتصّح وما أردت « إلّا الإصلاح ما استطعت ، وما توفيقي إلّا باللهّ عليه توكّلت وإليه أنيب » . وذكرت أنهّ ليس لي ولأصحابي عندك إلّا السّيف ، فلقد أضحكت بعد استعبار متّى ألفيت بني عبد المطّلب عن الأعداء ناكلين ، وبالسّيف مخوّفين . ف لبّث قليلا يلحق الهيجا حمل فسيطلبك من تطلب ، ويقرب منكك ما تستبعد ، وأنا مرقل نحوك في جحفل من المهاجرين والأنصار ، والتّابعين لهم بإحسان ، شديد زحامهم ، ساطع قتامهم ، متسربلين سرابيل الموت ، أحبّ