السيد عباس علي الموسوي
195
شرح نهج البلاغة
22 - ومن كتاب له عليه السلام إلى عبد اللّه بن العباس رحمه اللّه تعالى ، وكان عبد اللّه يقول : « ما انتفعت بكلام بعد كلام رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ، كانتفاعي بهذا الكلام » أمّا بعد ، فإنّ المرء قد يسرهّ درك ما لم يكن ليفوته ، ويسوؤه فوت ما لم يكن ليدركه ، فليكن سرورك بما نلت من آخرتك ، وليكن أسفك على ما فاتك منها ، وما نلت من دنياك فلا تكثر به فرحا ، وما فاتك منها فلا تأس عليه جزعا ، وليكن همّك فيما بعد الموت . اللغة 1 - سرهّ : أعجبه وأفرحه . 2 - الدرك : بالتحريك اللحاق والوصول إلى الشيء . 3 - فاته الشيء : ذهب عنه فلا يستطيع إدراكه . 4 - ساءه : أحزنه ، ضد سره . 5 - يدركه : يناله ويصيبه . 6 - نلت : بلغت مقصودك منها . 7 - لا تأس : لا تحزن . 8 - الجزع : أشد الحزن . 9 - همك : قلقك وحزنك . الشرح ( أما بعد فإن المرء قد يسره درك ما لم يكن ليفوته ويسؤوه فوت ما لم يكن ليدركه ، فليكن سرورك بما نلت من آخرتك وليكن أسفك على ما فاتك منها وما نلت من دنياك فلا