السيد عباس علي الموسوي

191

شرح نهج البلاغة

20 - ومن كتاب له عليه السلام إلى زياد بن أبيه وهو خليفة عامله عبد اللّه بن عباس على البصرة ، وعبد اللّه عامل أمير المؤمنين يومئذ عليها وعلى كور الأهواز وفارس وكرمان وغيرها وإنّي أقسم باللهّ قسما صادقا ، لئن بلغني أنّك خنت من فيء المسلمين شيئا صغيرا أو كبيرا ، لأشدّنّ عليك شدّة تدعك قليل الوفر ، ثقيل الظّهر ، ضئيل الأمر ، والسّلام . اللغة 1 - خنت : من خان إذا لم يف بما عهد إليه يقال : خان العهد إذا نقضه . 2 - الفيء : الغنيمة أو الخراج . 3 - شدّ على العدو : حمل عليه . 4 - تدعك : تتركك . 5 - الوفر : المال . 6 - ثقيل الظهر : مسكين لا تقدر على مؤنة عيالك . 7 - ضئيل الأمر : الحقير الصغير . الشرح ( وإني أقسم باللهّ قسما صادقا لئن بلغني أنك خنت من فيء المسلمين شيئا صغيرا أو كبيرا لأشدن عليك شدة تدعك قليل الوفر ثقيل الظهر ضئيل الأمر والسلام ) كان زياد بن أبيه من أتباع الإمام وشيعته وقد ولاه البصرة بعد انتصاره على أهل الجمل ثم وصلته الأنباء بخيانته فكتب إليه الإمام هذه الرسالة يتهدده فيها ويتوعده ويحذره من الخيانة وعاقبتها القبيحة في الدنيا والآخرة . . .