السيد عباس علي الموسوي

189

شرح نهج البلاغة

19 - ومن كتاب له عليه السلام إلى بعض عماله أمّا بعد ، فإنّ دهاقين أهل بلدك شكوا منك غلظة وقسوة ، واحتقارا وجفوة ، ونظرت فلم أرهم أهلا لأن يدنوا لشركهم ، ولا أن يقصوا ويجفوا لعهدهم ، فالبس لهم جلبابا من الّلين تشوبه بطرف من الشّدّة ، وداول لهم بين القسوة والرّأفة ، وامزج لهم بين التّقريب والإدناء ، والإبعاد والإقصاء . إن شاء اللّه . اللغة 1 - الدهاقين : جمع دهقان فارسي معرب وأصله رئيس القرية ويطلق على التاجر وصاحب المال والعقار . 2 - الغلظة : الخشونة ، ضد الرقة . 3 - الجفوة : ضد المواصلة والمؤانسة خلاف البر . 4 - يدنوا : من الإدناء وهو التقريب . 5 - الإقصاء : الإبعاد . 6 - يجفوا : يعاملوا بخشونة . 7 - العهد : الذمة والأمان . 8 - الجلباب : إزار ، ثوب يلبس فوق جميع الثياب كالعباءة . 9 - تشوبه : تخلطه وتمزجه . 10 - طرف : بالتحريك طائفة من الشيء وقطعة منه . 11 - الشدة : نقيض اللين والرخاء . 12 - داول : مرة هذا وأخرى ذاك ويراد هنا وسّط بينهما . 13 - الرأفة : الرحمة . 14 - أمزج : أمر من مزج الشيء بالشيء إذا خلطه .