السيد عباس علي الموسوي
185
شرح نهج البلاغة
18 - ومن كتاب له عليه السلام إلى عبد الله بن عباس وهو عامله على البصرة واعلم أنّ البصرة مهبط إبليس ، ومغرس الفتن ، فحادث أهلها بالإحسان إليهم ، وأحلل عقدة الخوف عن قلوبهم . وقد بلغني تنمّرك لبني تميم ، وغلظتك عليهم ، وإنّ بني تميم لم يغب لهم نجم إلّا طلع لهم آخر ، وإنّهم لم يسبقوا بوغم في جاهليّة ولا إسلام ، وإنّ لهم بنا رحما ماسّة ، وقرابة خاصّة ، نحن مأجورون على صلتها ، ومأزورون على قطيعتها . فأربع أبا العبّاس ، رحمك اللّه ، فيما جرى على لسانك ويدك من خير وشرّ فإنّا شريكان في ذلك ، وكن عند صالح ظنّي بك ، ولا يفيلنّ رأيي فيك ، والسّلام . اللغة 1 - مهبط إبليس : موضع هبوطه ونزوله . 2 - المغرس : موضع الغرس يقال : غرس الشجرة إذا أثبتها في الأرض . 3 - الفتن : جمع فتنة اختلاف الناس في الآراء . 4 - حادث أهلها : تعهدهم وحادثوا القلوب بذكر اللّه اجلوها واغسلوا درنها . 5 - أحلل : من حلّ العقدة إذا فكّها ونقضها فانحلت . 6 - العقدة : الأمر المبرم . 7 - التنمر : سوء الأخلاق وتغيرها وهو مأخوذ من النمر الحيوان المعروف بشراسة خلقه .