السيد عباس علي الموسوي
178
شرح نهج البلاغة
( وأميتوا الأصوات فإنه أطرد للفشل ) أمرهم بخفض الأصوات وعدم ارتفاعها وعلل ذلك بأنها تدفع الجبن والهلع فإن القوي صامت هادي ء كالبحر في سكونه وهدؤه وأما الذي يهدّد ويهدر ويتوعد ويرتفع صوته فدليل خوفه وجبنه . . . ( فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما اسلموا ولكن استسملوا وأسروا الكفر فلما وجدوا أعوانا عليه أظهروه ) أقسم عليه السلام وهو الصادق أقسم باللهّ الذي شق الحبة - البذرة - فأخرج منها الزرع والأشجار وكذلك أقسم باللهّ الذي خلق الأنفس أن معاوية وعمرو بن العاص ومن معهما لم يسملوا ولكن استسلموا خوفا من أن يطالهم سيف الإسلام فتذهب دماؤهم ، إنهم ابطنوا الكفر وأخفوه في نفوسهم فلما وجدوا له متنفسا واستطاعوا اظهاره بعد أن وجدوا الأعوان عليه أظهروه وهذه الحرب هي التي أخرجت كفرهم وكشفتهم على حقيقتهم . . .