السيد عباس علي الموسوي

165

شرح نهج البلاغة

12 - ومن وصية له عليه السلام وصى بها معقل بن قيس الرياحي حين أنفذه إلى الشام في ثلاثة آلاف مقدمة له : اتّق اللّه الّذي لا بدّ لك من لقائه ، ولا منتهى لك دونه ، ولا تقاتلنّ إلّا من قاتلك ، وسر البردين ، وغوّر بالنّاس ، ورفهّ في السّير ، ولا تسر أوّل اللّيل ، فإنّ اللّه جعله سكنا وقدرّه مقاما لا ظعنا . فأرح فيه بدنك ، وروّح ظهرك . فإذا وقفت حين ينبطح السّحر ، أو حين ينفجر الفجر ، فسر على بركة اللّه . فإذا لقيت العدوّ فقف من أصحابك وسطا ، ولا تدن من القوم دنوّ من يريد أن ينشب الحرب . ولا تباعد عنهم تباعد من يهاب البأس ، حتّى يأتيك أمري ، ولا يحملنّكم شنآنهم على قتالهم ، قبل دعائهم والإعذار إليهم . اللغة 1 - المنتهى : النهاية وهي غاية الشيء وآخره . 2 - سر البردين : الغداة والعشي أمر بالسير في هذين الوقتين . 3 - غوّر : أمر مأخوذ من الغائرة وهي الظهيرة وفي الصحاح التغوير القيلولة . 4 - رفهّ : من الترفيه وهي الإراحة والتخفيف والتوسعة . 5 - السكن : ما سكنت إليه أي اطمأننت . 6 - الظعن : الارتحال والسفر . 7 - أرح : من الإراحة . 8 - روّح الإبل : ردها إلى المراح .