السيد عباس علي الموسوي

126

شرح نهج البلاغة

الشّيطان المغوي ، وفيه يشرع باب هذه الدّار . اشترى هذا المغترّ بالأمل ، من هذا المزعج بالأجل ، هذه الدّار بالخروج من عزّ القناعة ، والدّخول في ذلّ الطّلب والضّراعة ، فما أدرك هذا المشتري فيما اشترى منه من درك ، فعلى مبلبل أجسام الملوك ، وسالب نفوس الجبابرة ، ومزيل ملك الفراعنة ، مثل كسرى وقيصر ، وتبّع وحمير ، ومن جمع المال على المال فأكثر ، ومن بنى وشيّد ، وزخرف ونجّد ، وادّخر واعتقد ، ونظر بزعمه للولد ، إشخاصهم جميعا إلى موقف العرض والحساب ، وموضع الثّواب والعقاب : إذا وقع الأمر بفصل القضاء « وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ » شهد على ذلك العقل إذا خرج من أسر الهوى ، وسلم من علائق الدّنيا » . اللغة 1 - ابتعت : اشتريت . 2 - أشهدت فلانا : جعلته شاهدا . 3 - البينة : الحجة ، ما يظهر به الشيء وينكشف . 4 - الشاخص : الذاهب والراحل وشخص بصره إذا فتحه وصار لا يطرف . 5 - يسلمك : يسلمك ويعطيك . 6 - خالصا : صافيا محضا . 7 - نقدت الثمن : أي أعطيته إياه نقدا معجلا . 8 - أزعج : سيق وشخص . 9 - الغرور : الباطل . 10 - الخطة : بالكسر الأرض يختطها الرجل لنفسه وهو أن يعلّم علامة ليبنيها دارا والمراد هنا البقعة والناحية . 11 - الهالكين : الفانين ، الميتين . 12 - الدواعي : الأسباب .