السيد عباس علي الموسوي
119
شرح نهج البلاغة
1 - ومن كتاب له عليه السلام إلى أهل الكوفة ، عند مسيره من المدينة إلى البصرة من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى أهل الكوفة ، جبهة الأنصار ، وسنام العرب . أمّا بعد ، فإنّي أخبركم عن أمر عثمان حتّى يكون سمعه كعيانه . إنّ النّاس طعنوا عليه ، فكنت رجلا من المهاجرين أكثر استعتابه ، وأقلّ عتابه ، وكان طلحة والزّبير أهون سيرهما فيه الوجيف ، وأرفق حدائهما العنيف . وكان من عائشة فيه فلتة غضب ، فأتيح له قوم فقتلوه ، وبايعني النّاس غير مستكرهين ولا مجبرين ، بل طائعين مخيّرين . واعلموا أنّ دار الهجرة قد قلعت بأهلها وقلعوا بها ، وجاشت جيش المرجل ، وقامت الفتنة على القطب ، فأسرعوا إلى أميركم ، وبادروا جهاد عدوّكم ، إن شاء اللّه عزّ وجلّ . اللغة 1 - الجبهة : ما بين الحاجبين إلى قصاص مقدم الرأس وتطلق كما هنا على الأشراف والرؤساء . 2 - الأنصار : الأعوان . 3 - السنام : بفتح أوله والجمع أسنمة حدبة في ظهر البعير ويشبه الرفيع العظيم بالسنام .