السيد عباس علي الموسوي
111
شرح نهج البلاغة
240 - ومن كلام له عليه السلام قاله لعبد الله بن العباس ، وقد جاءه برسالة من عثمان ، وهو محصور يسأله فيها الخروج إلى ماله بينبع ، ليقلّ هتف الناس باسمه للخلافة ، بعد أن كان سأله مثل ذلك من قبل ، فقال عليه السلام : يا بن عبّاس ، ما يريد عثمان إلّا أن يجعلني جملا ناضحا بالغرب : أقبل وأدبر بعث إلىّ أن أخرج ، ثمّ بعث إليّ أن أقدم ثمّ هو الآن يبعث إليّ أن أخرج واللّه لقد دفعت عنه حتّى خشيت أن أكون آثما . اللغة 1 - ينبع : على وزن ينصر قرية كبيرة بها حصن على سبع مراحل أو أربعة من المدينة . 2 - الناضح : البعير يحمل عليه الماء لسقي الزرع . 3 - الغرب : بفتح الغاء وسكون الراء الدلو العظيمة . 4 - أقدم : إيت من قدم البلد إذا أتاها . 5 - الآثم : العاصي من الإثم وهي المعصية . الشرح ( يا بن عباس ما يريد عثمان إلا أن يجعلني جملا ناضحا بالغرب أقبل وأدبر بعث إليّ أن أخرج ثم بعث إليّ أن أقدم ثم هو الآن يبعث إليّ أن أخرج واللّه لقد دفعت عنه حتى خشيت أن أكون آثما ) كلامه عليه السلام استهجان على عثمان وما كان يمارسه في حقه وهذا نموذج لأفعال عثمان التي كان يقوم بها ثم يتراجع عنها تحت الضغط الأموي المتمثل بمروان والعصابة الأموية ثم يعود فيفعلها ثم يعتذر منها ، يأخذ عثمان على نفسه أن يرفع الظلم عن الناس ويكف عنهم أيدي الأمويين من عماله ولكنه يتراجع عن ذلك