السيد عباس علي الموسوي
64
شرح نهج البلاغة
40 - تمور : تتحرك . 41 - لا تحير : من أحار يحير ، لا يرجع جوابا . 42 - السبل : الطرق . 43 - الاجترار : امتصاص اللبن من الثدي . 44 - الغذاء : الطعام . الشرح ( الحمد للهّ خالق العباد وساطح المهاد ومسيل الوهاد ومخصب النجاد ) ابتدأ عليه السلام بحمد اللّه وأثنى عليه بعدة صفات فهو خالق العباد - من الإنس والجن والملائكة - وقد ذكر العباد تشريفا لهم . وساطح المهاد أي باسط الأرض وممهدها لعباده . وكذلك هو سبحانه بحكمته أجرى المياه في الوديان والمنخفضات وجعل الخصب من أعشاب وكلأ وخيرات في المرتفعات ليكمل بذلك معاش الإنسان والحيوان . . . ( ليس لأوليته ابتداء ولا لأزليته انقضاء هو الأول ولم يزل والباقي بلا أجل خرت له الجباه ووحدته الشفاه ) هذه جملة من الصفات السلبية التي يجل عنها الباري . الأول : ليس لأوليته ابتداء إذ لو كان له ابتداء لكان له حد والمحدود ممكن واللّه واجب الوجود أو يكون محدثا واللّه ينزه عن ذلك . الثاني : ولا لأزليته انقضاء : أي لا غاية ينتهي عندها ويزول فلو كان كذلك لم يكن واجب الوجود . ثم أكد ما تقدم بكونه الأول لم يزل بدون حدود والآخر بدون انتهاء وبلا أجل وهذا تأكيد لا نفي بصيغة الإيجاب . ولعظمة اللّه وكونه المستحق وحده للتعظيم وقعت الجباه ساجدة للهّ خاضعة لجلاله والشفاه نطقت بتوحيده وأنه اللّه الواحد الأحد الذي لا شريك له . ( حد الأشياء عند خلقه لها إبانة له من شبهها ، لا تقدره الأوهام بالحدود والحركات ولا بالجوراح والأدوات لا يقال له متى ولا يضرب له أمد « بحتى » الظاهر لا يقال « مم » والباطن لا يقال « فيم » لا شبح فيتقصى ولا محجوب فيحوى ) .