السيد عباس علي الموسوي
432
شرح نهج البلاغة
202 - ومن كلام له عليه السلام روي عنه أنه قاله عند دفن سيدة النساء فاطمة عليها السلام ، كالمناجي به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عند قبره السّلام عليك يا رسول اللّه عنّي ، وعن ابنتك النّازلة في جوارك ، والسّريعة اللّحاق بك قلّ ، يا رسول اللّه ، عن صفيّتك صبري ، ورقّ عنها تجلّدي ، إلّا أنّ في التّأسّي لي بعظيم فرقتك ، وفادح مصيبتك ، موضع تعزّ ، فلقد وسّدتك في ملحودة قبرك ، وفاضت بين نحري وصدري نفسك ، « فإنّا للهّ وإنّا إليه راجعون » . فلقد استرجعت الوديعة ، وأخذت الرّهينة أمّا حزني فسرمد ، وأمّا ليلي فمسهّد ، إلى أن يختار اللّه لي دارك الّتي أنت بها مقيم . وستنبّئك ابنتك بتضافر أمّتك على هضمها ، فأحفها السّؤال ، واستخبرها الحال ، هذا ولم يطل العهد ، ولم يخل منك الذّكر ، والسّلام عليكما سلام مودّع ، لا قال ولا سئم ، فإن أنصرف فلا عن ملالة ، وإن أقم فلا عن سوء ظنّ بما وعد اللّه الصّابرين . اللغة 1 - لحق به : أدركه . 2 - رقّ : ضعف . 3 - التجلد : التصبر . 4 - التأسي : التعزية .