السيد عباس علي الموسوي
29
شرح نهج البلاغة
وحماهم من الأعداء فلم تصل إليهم يد معاوية المجرمة كما أنه حررهم من أسر أعدائهم وما كان ينالهم منهم من العسف والظلم فقد كانت الولاة تحكم الكوفة بأقسى وأمرّ ما يكون في زمن عثمان وقد مارسوا على شعبها الاضطهاد والتنكيل والتهجير فجاء حكم الإمام فذاق الناس حلاوة العدل وحسن المعاملة وطيب العشرة فرد إليهم اعتبارهم وكرامتهم ورفع عنهم الضيم والظلم . ثم بين لهم شكره لإحسانهم القليل بما أعطاهم من خير كثير فإنهم على كثرة منكراتهم التي ترى وتشاهد وتلمس فإنه غض النظر عنها ونظر إلى قليل إحسانهم فجازاهم به وهكذا الكرام ينظرون إلى الحسنات ويعطون على قليل الطاعات كثير الخيرات .