السيد عباس علي الموسوي

256

شرح نهج البلاغة

189 - ومن كلام له عليه السلام في الإيمان ووجوب الهجرة أقسام الإيمان فمن الإيمان ما يكون ثابتا مستقرّا في القلوب ، ومنه ما يكون عواري بين القلوب والصّدور ، « إلى أجل معلوم » . فإذا كانت لكم براءة من أحد فقفوه حتّى يحضره الموت ، فعند ذلك يقع حدّ البراءة . وجوب الهجرة والهجرة قائمة على حدّها الأوّل . ما كان للهّ في أهل الأرض حاجة من مستسر الإمّة ومعلنها . لا يقع اسم الهجرة على أحد بمعرفة الحجّة في الأرض . فمن عرفها وأقرّ بها فهو مهاجر . ولا يقع اسم الاستضعاف على من بلغته الحجّة فسمعتها أذنه ووعاها قلبه . صعوبة الإيمان إنّ أمرنا صعب مستصعب ، لا يحمله إلّا عبد مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان ، ولا يعي حديثنا إلّا صدور أمينة ، وأحلام رزينة . علم الوصي أيّها النّاس ، سلوني قبل أن تفقدوني ، فلأنا بطرق السّماء أعلم منّي بطرق الأرض ، قبل أن تشغر برجلها فتنة تطأ في خطامها ، وتذهب بأحلام قومها .