السيد عباس علي الموسوي
194
شرح نهج البلاغة
الحديد أما صاحب الإصابة في تمييز الصحابة فقد قال : « أبو الهيثم بن التيهان بفتح المثناة الفوقانية مع كسرها ابن مالك بن عتيك بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعور الأنصاري الأوسي ، مشهور بكنيته وقال جزم غير واحد أن اسمه مالك . . . كان أحد النقباء ليلة العقبة وقد كان أول من بايع الرسول وشهد بدرا . . . آخى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم بينه وبين عثمان بن مظعون وشهد المشاهد كلها . بقي حيا إلى زمن الإمام وقاتل معه في صفين وقتل في موقعتها . . . وقد ذهب ابن سعد إلى أنه توفي في خلافة عمر سنة 20 للهجرة . . . ترجمة ذي الشهادتين خزيمة بن ثابت . خزيمة بن ثابت بن الفاكة بن ثعلبة الخطمي الأنصاري من الأوس ويكنى أبا عمارة جعل النبي شهادته بشهادتين وذلك لأن النبي اشترى من اعرابي فرسا ثم أنكر الأعرابي البيع فدارت مشاجرة بينهما وإذا بخزيمة يدخل ويشهد للنبي وعندما سأله النبي هل شهد البيع قال له : صدقتك بما جئت به وعلمت إنك لا تقول إلا حقا وفي رواية الكافي قال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : أشهدتنا . قال له : لا يا رسول اللّه ولكني علمت إنك قد اشتريت أفأصدقك بما جئت به من عند اللّه ولا أصدقك على هذا الأعرابي الخبيث . فقال رسول اللّه عندئذ : يا خزيمة شهادتك شهادة رجلين . . . شهد خزيمة بدرا وقاتل مع علي في صفين حتى قتل وهو القائل : إذا نحن بايعنا عليا فحسبنا : * أبو حسن مما نخاف من الفتن . وفيه الذي فيهم من الخير كله : * وما فيهم بعض الذي فيه من الحسن . وفي طبقات ابن سعد : وكانت راية بني خطمة مع خزيمة بن ثابت في غزوة الفتح وشهد خزيمة بن ثابت صفين مع علي بن أبي طالب عليه السلام وقتل يومئذ سنة سبع وثلاثين وله عقب وكان يكنى أبا عمارة .