السيد عباس علي الموسوي
165
شرح نهج البلاغة
180 - ومن خطبة له عليه السلام في ذم العاصين من أصحابه أحمد اللّه على ما قضى من أمر ، وقدّر من فعل ، وعلى ابتلائي بكم أيّتها الفرقة الّتي إذا أمرت لم تطع ، وإذا دعوت لم تجب . إن أمهلتم خضتم ، وإن حوربتم خرتم . وإن اجتمع النّاس على إمام طعنتم ، وإن أجئتم إلى مشاقّة نكصتم . لا أبا لغيركم ما تنتظرون بنصركم والجهاد على حقّكم الموت أو الذّلّ لكم فو اللّه لئن جاء يومي - وليأتينّي - ليفرّقنّ بيني وبينكم وأنا لصحبتكم قال ، وبكم غير كثير . للهّ أنتم أما دين يجمعكم ولا حميّة تشحذكم أوليس عجبا أنّ معاوية يدعو الجفاة الطّغام فيتبّعونه على غير معونة ولا عطاء ، وأنا أدعوكم - وأنتم تريكة الإسلام ، وبقيّة النّاس - إلى المعونة أو طائفة من العطاء ، فتفرّقون عنّي وتختلفون عليّ إنهّ لا يخرج إليكم من أمري رضى فترضونه ، ولا سخط فتجتمعون عليه ، وإنّ أحبّ ما أنا لاق إليّ الموت قد دارستكم الكتاب ، وفاتحتكم الحجاج ، وعرّفتكم ما أنكرتم ، وسوّغتكم ما مججتم ، لو كان الأعمى يلحظ ، أو النّائم يستيقظ وأقرب بقوم من الجهل باللهّ قائدهم معاوية ومؤدّبهم ابن النّابغة .