السيد عباس علي الموسوي

129

شرح نهج البلاغة

6 - أجلب : الّب واجلبوا عليه إذا تجمعوا وتألبّوا . 7 - يلتبس : يشتبه . 8 - يوازر : ينصر ويعين . 9 - المنابذة : المراماة والمدافعة . 10 - المنهنهين : من نهنهه عن الأمر كفه وزجره عنه . 11 - المعذرين : فيه المعتذرين عنه فيما نقم منه . 12 - الخصلة : الخلة . 13 - يركد : يسكن ولا يتحرك . 14 - المعاذير : جمع معذار الحجة التي يعتذر بها . . . الشرح ( قد كنت وما أهدد بالحرب ولا أرهب بالضرب وأنا على ما قد وعدني ربي من النصر ) هدد طلحة بن عبيد اللّه الإمام بالحرب وأن يصمد لها ويبرز للطعان فرد عليه بهذا الجواب وأنه منذ وجد لم يهدده أحد بالحرب أو يخوفه بها أو بضرب السيوف وطعن الرماح فإنه ابنها البكر وفارس ساحتها ونظرة واحدة إلى معارك الإسلام تكشف صدق مقالة الإمام . . . وأكد ما قاله وإنه مستريح له إنه على يقين مما وعده ربه على لسان رسوله من النصر . . وقد أخبره النبي أنه سيقاتل بعده الناكثين والقاسطين والمارقين . ( واللّه ما استعجل متجردا للطلب بدم عثمان إلا خوفا من أن يطالب بدمه لأنه مظنته ولم يكن في القوم أحرص عليه منه فأراد أن يغالط بما أجلب فيه ليلتبس الأمر ويقع الشك ) أقسم عليه السلام - وهو الصادق الأمين - أن طلحة ما استعجل في الطلب بدم عثمان وما تفرغ له وجد فيه إلا خوفا من أن يطالب به فدفعا لذلك ولكي يرفع عن نفسه التهمة سارع إلى ذلك وقد عرف الناس أنه أشد الناس عداوة لعثمان وأنه قد دفع بالثوار إلى تسّور البيوت المجاورة لبيت عثمان حتى قتلوه ثم منع جنازته من دفنها في مقبرة المسلمين حتى قبر في مقبرة اليهود . . أقول : كل ذلك يعرفه الناس فأراد أن يدفع عن نفسه اشتراكه في القتل فبادر إلى شن الحرب على الإمام ولبس على الناس الرؤية حتى يقع الشك في غيره ويدفعه عن نفسه . ( واللّه ما صنع في أمر عثمان واحده من ثلاث : لئن كان ابن عفان ظالما - كما كان