السيد عباس علي الموسوي
122
شرح نهج البلاغة
هوان الدنيا ألا وإنّ هذه الدّنيا الّتي أصبحتم تتمنّونها وترغبون فيها ، وأصبحت تغضبكم وترضيكم ، ليست بداركم ، ولا منزلكم الّذي خلقتم له ولا الّذي دعيتم إليه . ألا وإنّها ليست بباقية لكم ولا تبقون عليها ، وهي وإن غرّتكم منها فقد حذّرتكم شرّها . فدعوا غرورها لتحذيرها ، وأطماعها لتخويفها ، وسابقوا فيها إلى الدّار الّتي دعيتم إليها ، وانصرفوا بقلوبكم عنها ، ولا يخنّنّ أحدكم خنين الأمّة على ما زوي عنه منها ، واستتمّوا نعمة اللّه عليكم بالصّبر على طاعة اللّه والمحافظة على ما استحفظكم من كتابه . . . ألا وإنهّ لا يضرّكم تضييع شيء من دنياكم بعد حفظكم قائمة دينكم . ألا وإنهّ لا ينفعكم بعد تضييع دينكم شيء حافظتم عليه من أمر دنياكم . أخذ اللّه بقلوبنا وقلوبكم إلى الحقّ ، وألهمنا وإيّاكم الصّبر . اللغة 1 - خاتم : بكسر التاء اسم فاعل بمعنى الآخر وبالفتح الزينة مأخوذ من الخاتم الذي هو زينة . 2 - النقمة : العقوبة . 3 - الشغب : كثرة الجلبة واللغط المؤدي إلى الشر . 4 - استعتب : طلب منه الرضى بالحق . 5 - أبى : رفض وامتنع . 6 - سبيل : طريق . 7 - يحكمون : يقضون وينفذون . 8 - الشاهد : الحاضر . 9 - تواصى : العباد به أوصى بعضهم بعضا . 10 - العواقب : أواخر الشيء ، الجزاء بالخير . 11 - القبلة : الجهة وقبلة المصلي للجهة التي يصلي نحوها وأهل القبلة هم المسلمون .