السيد عباس علي الموسوي
114
شرح نهج البلاغة
172 - ومن خطبة له عليه السلام حمد الله الحمد للهّ الّذي لا تواري عنه سماء سماء ، ولا أرض أرضا . يوم الشورى منها : وقد قال قائل : إنّك على هذا الأمر يا بن أبي طالب لحريص ، فقلت : بل أنتم واللّه لأحرص وأبعد ، وأنا أخصّ وأقرب ، وإنّما طلبت حقّا لي وأنتم تحولون بيني وبينه ، وتضربون وجهي دونه . فلمّا قرعّته بالحجّة في الملإ الحاضرين هبّ كأنهّ بهت لا يدري ما يجيبني به . الاستنصار على قريش اللّهمّ إنّي أستعديك على قريش ومن أعانهم فإنّهم قطعوا رحمي ، وصغّروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي أمرا هو لي . ثمّ قالوا : ألا إنّ في الحقّ أن تأخذه ، وفي الحقّ أن تتركه . ومنها في ذكر أصحاب الجمل فخرجوا يجرّون حرمة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - كما تجرّ الأمة عند شرائها ، متوجّهين بها إلى البصرة ، فحبسا نساءهما في بيوتهما ، وأبرزا حبيس رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - لهما ولغيرهما ، في جيش ما منهم رجل إلّا وقد أعطاني الطّاعة ، وسمح لي بالبيعة ، طائعا غير