السيد عباس علي الموسوي

74

شرح نهج البلاغة

37 - استرق السمع : استمع مستخفيا . 38 - إذلال : على وزن إقفال جمع ذل بالكسر وهو محجة الطريق . 39 - التسخير : الإذلال والقهر . 40 - ثبات : استقرار . 41 - النحوس : الشؤوم . الشرح ( ونظم بلا تعليق رهوات فرجها ولاحم صدوع انفراجها ووشج بينها وبين أزواجها ) . في هذا الفصل بيان لعظمة اللّه وقدرته من خلال خلق السماوات التي كانت أول ما خلقت غير منتظمة الأجزاء بل بعضها أعلى من بعض وبعضها أخفض من بعض فجعلها وحدة كاملة لا يظهر عليها أثر الوصل والتنظيم بخلاف ما عليه البشر عندما يقومون بوصل الأشياء وربطها وخياطتها تظهر أماكن وصلها ومواضع ربطها ، وألصق تلك الفروج والشقوق فجعلها جسما متصلا وسطحا أملس لا نتؤات فيه ولا فرج ولا صدوع بل شبّك بينها وجعل كل جزء ملتصقا بمثله . ( وذلل للهابطين بأمره والصاعدين بأعمال خلقه حزونه معراجها ) . إشارة إلى الملائكة الموكلة بالعباد التي تنزل إلى الأرض حاملة معها أمر اللّه وما يريده منهم وما يكلفهم به وكذلك للملائكة التي تنقل إليه أعمال الخلق وما يفعلون لقد ذلل لهؤلاء الملائكة صعوبة النزول فيها والصعود منها . . . ( وناداها بعد إذ هي دخان فالتحمت عرى أشراجها ) . لم يكن هناك نداء على وجه الحقيقة وإنما هو لبيان سرعة الفعل من اللّه وعدم الكلفة وهي على حد قوله تعالى : ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ . . . . فقد كانت السماء دخانا منتشرا موزعا فبأمره كان اتصالها وتشابكها والتحامها . ( وفتق بعد الارتتاق صوامت أبوابها ) . فقد كانت السماء سطحا واحدا لا فرجة فيها ولا فتحة ففتقها اللّه وفتح فيها أبوابا لنزول الملائكة وصعودها . . . ( وأقام رصدا من الشهب الثواقب على نقابها ) . جعل اللّه بعض الكواكب على هذه الأبواب المفتوحة رقيبا ينظر من يقترب منها ليدخلها بدون إذن أو ليدخلها وهو ممنوع