السيد عباس علي الموسوي

71

شرح نهج البلاغة

من تجاوز ما قالوا وما فعلوا يجب أن يرجع إليهم ومن قصّر عن ذلك يجب أن يلتحق بهم . وفي زيارة الجامعة الكبيرة « فالراغب عنكم مارق واللازم لكم لاحق والمقصر في حقكم زاهق والحق معكم وفيكم ومنكم وإليكم وأنتم أهله ومعدنه » . . ( ولهم خصائص حق الولاية ) إن الشروط والمواصفات التي يجب أن تتوفر في ولي الأمر والمتولي لشؤون الأمة ، هذه الخصائص من مختصات أهل البيت لا يشاركهم فيها أحد وأخصّ تلك الخصائص أن يكون ولي الأمر معصوما وهذه الصفة اقتصرت على أهل البيت بالخصوص ولم تتعد إلى غيرهم ولم يدعها أحد وقد ثبت للعيان وتناقلته الركبان ما تمتع به أهل البيت وما اختصوا به من علم وحلم وزهد وشجاعة وجرأة وإقدام وغيرها من المناقب والصفات التي عجز غيرهم عن اكتساب جزء منها فضلا عن أن يجمع أكثرها . . ( وفيهم الوصية والوراثة ) فقد جعلهم النبي أوصياءه وقلدهم الأمر من بعده فقال في حق الإمام في حديث الدار في ابتداء الدعوة « إن هذا أخي ووصي وخليفتي فيكم . . » . وقد نص النبي على أوصيائه الذين يتولون الأمر من بعده فكان علي وأولاده هم ولاة الأمر ولهم ميراث النبي لأنهم أولى الخلق به في كتاب اللّه وفي منطق العقل والنقل . . ( الآن إذ رجع الحق إلى أهله ونقل إلى منتقله ) هذا الكلام منه يدلّل على ظلم من تقدمه وإنهم قد غصبوا حقه وسلبوه إرثه لأنه يقول قد رجع الحق وهي الخلافة - إلى أهله وأصحابه الشرعيين نقل من أيدي الظالمين إلى مكانه الشرعي الصحيح ومحله الواقعي السليم .