السيد عباس علي الموسوي

69

شرح نهج البلاغة

اللغة 1 - الفجور : العدول عن الحق ، الزنا ، الاسترسال في المعاصي . 2 - الغرور : الخداع والباطل . 3 - حصد : يقال حصد الزرع إذا قطعه . 4 - الثبور : الهلاك . 5 - يفيء : يرجع . 6 - الغالي : من الغلو وهو تجاوز الحد . 7 - لحق : أدرك ، ولحقه أدركه . 8 - التالي : التابع . 9 - خصائص : جمع خصيصة أي خاصة به ومختصة . الشرح ( زرعوا الفجور وسقوه الغرور وحصدوا الثبور ) بعد أن ذكر أهل البيت وبعض خصائصهم ذكر هنا بعض أوصاف أعدائهم وقد ذهب أكثر شراح النهج إلى أنه يريد الأمويين أعداء الإسلام والمسلمين وخصوصا معاوية رأس الفئة الباغية وطاغوتها الأعظم ولا شك أن هذه الأوصاف تنطبق عليهم وتحكي واقعهم وتصدق على مسيرتهم . . إنهم قوم زرعوا الفجور وهو المنكر والرذيلة وسعوا في محاربة الحق وأهله وقتال الدين والمتدينين وقد عرف عن بني أمية ذلك فقد كانوا أهل فجور وكفر بينما كان بنو هاشم أهل عفة وورع . وهذا الزرع لكي يكبر وينمو ويقوى لا بد له من ماء يسقى به وكل شيء له سقاية من نوعه وما يلائمه والفجور له ماء يسقى به وهو الغرور ، وهذا الغرور هو الذي كان ينمي الفجور ويغذي الانحراف وكان بنو أمية يعيشون هذه الحالة القبيحة يتصورون الهاشميين أندادا لهم فيروحون في حركة غرورية تدفعهم إلى مجاراتهم بل ربما ادعوا التقدم عليهم والسبق لهم ولكن كان عاقبة هذا الزرع للفجور والسقي له بالعرور أن يحصد أصحابه الهلاك والدمار وهذه نتيجة طبيعية لمثل هذه المقدمات ، وقد حصد بنو