السيد عباس علي الموسوي

6

شرح نهج البلاغة

عادة آخرين . . وبعد تجوال طويل ومراجعة رأيت أن أسّد بعض الثغرات التي وقعت عند شراح النهج فعمدت إلى الأمور التالية . 1 - إنني استوعبت المعنى اللغوي بتمامه وكماله ويصح أن يسمى قاموس نهج البلاغة فقد بلغت الكلمات اللغوية أكثر من عشرة آلاف كلمة في حين أن أعظم شراح النهج لم تزد كلماتهم اللغوية عن الخمسة آلاف إلا قليلا وقد أردت من وراء ذلك أن أوفر على قراء النهج من أدباء ومثقفين ما كنت أحس بضرورته من حيث أنهم ربما فهموا من المعنى اللغوي إذا توفر لهم ما لم يفهمه أي شارح للنهج وبذلك ربما تتحرك العقول في الوصول إلى شيء جديد قد غاب عن الأولين . . 2 - إنني عمدت إلى كل فقرة فشرحتها ولم أتناول الخطبة أو الرسالة أو الكلمة بشكل مجمل وعام فإنّ ذلك لا يفي بالغرض ولا يؤدي المطلوب . . . 3 - تعمدت اللغة السهلة التي تتوافق وأذواق الناس بدون تطويل أو أطناب بل أديت المعنى بما يتناسب والفهم العام . . 4 - تجنبت ما وقع فيه بعض شراح النهج من التطويل الممل والدخول في مباحث عقلية وأدبية وعقائدية وغيرها بحيث قد استوعبت من بعضهم مجلدا كاملا وتحول شرح النهج إلى كتاب أدب وتاريخ وعقيدة وخرج عن موضوعه الأصيل . . 5 - ترجمت كل من توفر لي ترجمتة من شخصيات مرت في النهج ولكن بصورة مختصرة تتناسب وهذا الشرح لئلا نخرج عن الموضوع إلى غيره . أقول : لهذه الاعتبارات مجتمعة كان شرح نهج البلاغة وافيا كافيا سهلا ميسرا فمن أراد المعنى اللغوي أدركه بسهولة ومن أراد المعنى التفسيري حصل عليه بأبسط ما يكون ومن أراد معرفة شخصية من شخصيات النهج وقف عليها بدون عناء . . .