السيد عباس علي الموسوي

505

شرح نهج البلاغة

فيقول : محمد ( ص ) . فيقولان : ومن إمامك . فيقول : فلان . قال : فينادي مناد من السماء صدق عبدي افرشوا له في قبره من الجنة وافتحوا له في قبره بابا إلى الجنة وألبسوه من ثياب الجنة حتى يأتينا وما عندنا خير له نم يقال له : نم نومة عروس ، نم نومة لا حلم فيها قال عليه السلام : وإن كان كافرا خرجت الملائكة شيعته إلى قبره يلعنونه حتى إذا انتهى إلى قبره قالت له الأرض : لا مرحبا بك ولا أهلا ، أما واللّه لقد كنت أبغض أن يمشي عليّ مثلك لا جرم لترين ما أصنع بك اليوم فتضيق عليه حتى يلتقي جوانحه . قال عليه السلام : ثم يدخل عليه ملكا القبر وهما قعيدا القبر منكر ونكير . قال أبو بصير : جعلت فداك يدخلان على المؤمن والكافر في صورة واحدة . فقال عليه السلام : لا . قال : فيقعدانه فيقليان فيه الروح إلى حقويه فيقولان : من ربك فيتلجلج ويقول : قد سمعت الناس يقولون . فيقولان : لا دريت . ويقولان له : ما دينك . فيتلجلج . فيقولان له : لادريت . ويقولان له : من نبيك . فيقول : قد سمعت الناس يقولون . فيقولان له : لادريت ويسأل عن إمام زمانه . قال عليه السلام : وينادي مناد من السماء كذب عبدي افرشوا له في قبره من النار وافتحوا له بابا إلى النار حتى يأتينا وما عندنا شر له فيضربانه بمرزبة ثلاث ضربات ليس منها ضربة إلا ويتطاير منها قبره نارا لو ضرب بتلك المرزبة جبال تهامة لكانت رميما وقال أبو عبد اللّه عليه السلام : ويسلط اللّه عليه في قبره الحيات تنهشه نهشا والشيطان يغمهّ غما . قال : ويسمع عذابه من خلق اللّه إلا الجن والإنس . وقال عليه السلام : إنه ليسمع خفق نعالهم ونفض أيديهم وهو قول اللّه عز وجل