السيد عباس علي الموسوي

493

شرح نهج البلاغة

فلهوا ، وسلّموا فنسوا أمهلوا طويلا ، ومنحوا جميلا ، وحذّروا أليما ، ووعدوا جسيما احذروا الذّنوب المورّطة ، والعيوب المسخطة . أولي الأبصار والأسماع ، والعافية والمتاع ، هل من مناص أو خلاص ، أو معاذ أو ملاذ ، أو فرار أو محار أم لا « فأنّى تؤفكون » أم أين تصرفون أم بماذا تغترّون وإنّما حظّ أحدكم من الأرض ، ذات الطّول والعرض ، قيد قدهّ ، متعفّرا على خدهّ الآن عباد اللّه والخناق مهمل ، والرّوح مرسل ، في فينة الإرشاد ، وراحة الأجساد ، وباحة الاحتشاد ، ومهل البقيّة ، وأنف المشيّة ، وإنظار التّوبة ، وانفساح الحوبة ، قبل الضّنك والمضيق ، والرّوع والزّهوق ، وقبل قدوم الغائب المنتظر وإخذة العزيز المقتدر . قال الشريف : وفي الخبر : أنه لما خطب بهذه الخطبة اقشعرت لها الجلود ، وبكت العيون ، ورجفت القلوب . ومن الناس من يسمي هذه الخطبة : « الغراء » . اللغة 1 - أعذر : أتى بما يعذر ، صار معذورا . 2 - أنذر : بالأمر أعلمه وحذره من عواقبه . 3 - احتج : ادعى وأتى بالحجة واحتج بالشيء جعله حجة وعذرا له . 4 - نهج : الأمر أبانه وأوضحه . 5 - نفذ : دخل . 6 - نفث : نفخ . 7 - النجي : من تحدثه سرا . 8 - أردى : أسقط وأرداه في البئر أسقطه فيها .