السيد عباس علي الموسوي
481
شرح نهج البلاغة
68 - الزلل : الخطأ . 69 - تحتذون : تقتدون . 70 - القدة : بالكسر الطريقة . 71 - تطئون : تدوسون . 72 - جادتهم : طريقهم . 73 - المعني : المقصود . 74 - أحرز الشيء : حازه وصانه وأدخره . الشرح ( جعل لكم أسماعا لتعي ما عناها ) في هذا الفصل تذكير للعباد بنعم اللّه وتنبيه لهم إلى الغاية من تلك النعم كما فيه موعظة أن يعتبروا بمن سلف من الأباء والأجداد . . . فمن النعم العظام الجسام ما جعله لنا من أدوات السمع وهي الآذان التي تلتقط ما يهمها ويخصّها ونعمة السمع عظيمة وجليلة بها يدرك الإنسان مطلوبه ويقف على جمال الألحان والأصوات وبها يدرك مراد الآخرين ويفهم ما يقصدون وهذه الآذان عليها حقوق أن لا تسمع الباطل ولا يعصى اللّه من خلالها . . . قال الإمام زين العابدين في رسالة الحقوق : وأما حق السمع فتنزيهه عن أن تجعله طريقا إلى قلبك إلا لفوهة كريمة تحدث في قلبك خيرا أو تكسب خلقا كريما فإنه باب الكلام إلى القلب يأوي إليه ضروب المعاني على ما فيها من خير أو شر ولا قوة إلا باللهّ . . . ( وأبصارا لتجلو عن عشاها ) وهذه من نعم اللّه العظمى أن خلق لنا أبصارا تكشف الأشياء وترفع ما يمنعها من الرؤية والوصول إلى كشف الأمور وهذه الأبصار يجب أن تستعمل فيما وجدت من أجله وشكرها يكون بذلك قال الإمام زين العابدين في رسالة الحقوق . . . وأما حق بصرك فغضهّ عما لا يحل لك وترك ابتذاله إلا لموضع عبرة تستقبل بها بصرا أو تستفيد بها علما فإن البصر باب الاعتبار . . . ( وأشلاء جامعة لأعضائها ملائمة لأحنائها ) فهذه الأعضاء التي تتوزع في البدن يضمها الهيكل الكبير ويجمعها البدن بأسره وهي موافقة للجهات التي من أجلها وجدت وكانت تناسبها وتوافقها . . .