السيد عباس علي الموسوي
443
شرح نهج البلاغة
بيت المال من أملاكهم الخاصة يعطون ويمنعون دون موازين سليمة إلا موازين مصالحهم وقراباتهم وعملائهم وكانوا يرسلون إلى الإمام جزءا يسيرا حقيرا لا يقيم أودا ولا يرفع حاجة وفي يوم بعث سعيد بن العاص وكان أميرا على الكوفة بهدايا إلى المدينة وبعث بقليل إلى علي عليه السلام وكتب إليه : إني لم أبعث إلى أحد أكثر مما بعثت به إليك إلا إلى أمير المؤمنين ( عثمان ) فلما جاء الرسول وسلم الرسالة للإمام قال هذه الكلمة . . . ومفادها : إن بني أمية يقسطون لي ميراث رسول اللّه من الفيء والحق تقسيطا يعطونني قليلا قليلا مع أن هذا التراث حق شرعي لي وأنا أولى الناس به وهذا من ظلمهم وانحرافهم وسلبهم حقوق الناس ثم أقسم لئن بقي لهم وامتد به العمر وأصبح الوالي والقيم على أمور المسلمين ليخرجنهم من هذه الأموال التي تمتعوا بها بدون حق وسلبوها من الناس وليخرجنها عنهم ومن أيديهم كما ينفض القصاب ما يقع على الكبد والكرش من التراب إذا وقع عليه فكيف أن القصاب لا يبقي عليها من التراب شيئا كذلك هو سيفعل ببني أمية إن جلس على كرسي الحكم . . . أو يراد أنه يسقطهم من أعين الناس بذكر مثالبهم وفضح معايبهم وتعداد انحرافاتهم وجناياتهم . . .