السيد عباس علي الموسوي

434

شرح نهج البلاغة

فقال : أفيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي » غيري . قالوا : لا . قال : أفيكم من أؤتمن على سورة براءة وقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إنه لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني غيري . قالوا : لا . قال : ألا تعلمون إن أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فروا عنه في مأقط ( موضع القتال ) الحرب في غير موطن ، وما فررت قط . قالوا : بلى . قال : ألا تعلمون أني أول الناس إسلاما . قالوا : بلى . قال : فأينا أقرب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نسبا قالوا : أنت . فقطع عليه عبد الرحمن بن عوف كلامه وقال : يا علي قد أبي الناس إلا عثمان فلا تجعلن على نفسك سبيلا . ثم قال : يا أبا طلحة ما الذي أمرك به عمر . قال : أن أقتل من شق عصا الجماعة . فقال عبد الرحمن لعلي : بايع إذن وإلا كنت متبعا غير سبيل المؤمنين وأنفذنا فيك ما أمرنا به فقال : « لقد علمتم أني أحق بها من غيري واللّه لأسلمن . . . » الفصل إلى آخر ثم مد يده فبايع . . .