السيد عباس علي الموسوي
430
شرح نهج البلاغة
له في الإسلام وكان قدومه المدينة بعد فتح مكة وكان مغموصا عليه في دينه فكان يمر خلف رسول اللّه فيغمز به ويحكيه ويخلج بأنفه وفمه وإذا صلى قام خلفه فأشار بأصابعه فبقى على تخليجه وأصابته خبلة واطلع على رسول اللّه ذات يوم وهو في بعض حجر نسائه فعرفه وخرج إليه بعنزة ( عصا ) وقال : من عذيري من هذا الوزغة اللعين ثم قال : لا يساكنني ولا ولده فغربهم جميعا إلى الطائف فلما قبض رسول اللّه كلّم عثمان أبا بكر فيهم وسأله ردهم فأبى ذلك وقال : ما كنت لآوي طرداء رسول اللّه ( ص ) ثم لما استخلف عمر كلمّه فيهم فقال مثل قول أبي بكر » انتهى . . فلما استخلف عثمان أدخلهم المدينة وقد دخلها الحكم وهو يلبس فزر خلق ويسوق تيسا والناس ينظرون إليه وإلى سوء حاله وحال من معه حتى دخل دار الخلافة ثم خرج وعليه جبة خز وطيلسان . . . وقد كان رده أحد الأسباب التي أوجبت النقمة على عثمان كما أن إعطاؤه صدقات قضاعة التي بلغت ثلاثماية ألف درهم وهبة من الأسباب التي أوجبت نقمة الناس على عثمان . توفي الحكم في خلافة عثمان قبل قتل بشهور . ترجمة مروان بن الحكم : مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وأمه آمنة بنت علقمة بن صفوان بن أمية الكناني يكنى أبا عبد الملك . ولد على عهد رسول اللّه سنة اثنتين من الهجرة وقيل عام الخندق وقيل يوم أحد . ونفي مع أبيه إلى الطائف وكان طفلا لا يعقل ولم ير رسول اللّه فلم يزل بها حتى ولي عثمان فرده إلى المدينة فقدمها مع أبيه . وكان مروان يدعى خيط باطل لأنه كان طويلا مضطربا تزوج أم أبان بنت الخليفة عثمان فكان صهره وابن عمه فاستولى عليه ووجهه كيف شاء . مارس مروان الخلافة والحكم في عهد عثمان فكان هو الخليفة ولكن في ثوب عثمان وقد مارس الظلم والانحراف وقاد الخليفة عثمان إلى الخطيئة والمعصية والانحراف عن سنة النبي وسنة من تقدمه من الخلفاء وقد كانت الثورة تكاد تهدأ عندما يعطي عثمان من نفسه ويرجع فيعود مروان فيلويه عن رأيه ويحرفه عن قصده وبقي هكذا حتى قضى عليه . .