السيد عباس علي الموسوي
426
شرح نهج البلاغة
( وأتمم له نوره ) أما في الدنيا فأن يظهر دينه على الأديان كلها حتى لا يبقى إلا المسلم الموحد الذي يرفع شعار الإيمان باللهّ وبمحمد وأما في الآخرة فأن يجعل له النور الكاشف الذي يسير بنوره المؤمنون . . . ( واجزه من ابتعاثك له مقبول الشهادة ) دعاء للهّ أن يعطي النبي أجر ما كان من بعثته وجهاده وأتعابه أن يعطيه قبول الشهادة على من أراد خلاصه من النار وقبول الشهادة على كل أمر أراده . ( مرضي المقالة ) وأن يرضى اللّه قوله والرسول لا يقول إلا الحق وإلا ما يرضي اللّه . ( ذا منطق عدل وخطبة فصل ) حال كون كلامه عدل لا ظلم فيه ، وفيه الفصل بين الحق والباطل وهذه كلها طلبات لزيادة شرفه ومقامه وهو صلى اللّه عليه وآله كذلك ولكن واجب الدعاء والوفاء وتحصيل الأجر يقتضي هذا المقال . . . ( اللهم أجمع بيننا وبينه في برد العيش وقرار النعمة ومنى الشهوات وأهواء اللذات ) سأل اللّه أخيرا أن يجمع بينه وبين الرسول في هذه الأمور الطيبة المطلوبة والأشياء المحبوبة المرغوبة سأل اللّه أن يجمع بينه وبين الرسول في برد العيش وهي الجنة ونعيمها التي لا تعب فيها ولا نصب وبرد العيش عند العرب أي الحالة التي لا حرب فيها ولا نزاع . . . وأن يكون والرسول في قرار النعمة وهي النعمة المستقرة التي لا تزول وهي الجنة ونعيمها . ( ومنى الشهوات وأهواء اللذات ) ما تتمناه شهوات الإنسان وترغب فيه وتهواه وتحبه من الملذات من حور وقصور وبناء دور . . . ( ورخاء الدعة ومنتهى الطمأنينة وتحف الكرامة ) أن يكون هناك في سكون وهدوء ناعم واسع واطمئنان في غاية الاطمئنان حيث السلامة من كل آفة وعاهة وعيب مع الاكرام بنفائس الكرامة في دار المقامة . . . حيث لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر . .