السيد عباس علي الموسوي

413

شرح نهج البلاغة

مواقفه ولم يواجهوا معه عدوه وأن يقلّل حظوظهم ويهلكها فلا يرون خيرا لهروبهم من وجه الحق . . . ( لا تعرفون الحق كمعرفتكم الباطل ولا تبطلون الباطل كإبطالكم الحق ) وهذه علة دعائه عليهم إنهم لا يبحثون عن الحق ويتعرفون عليه كما يبحثون عن الباطل ويعرفونه ، فمعرفتهم بالباطل عميقة وضليعة على خلاف ما يجب أن يكون عليه الإنسان الصالح في المعرفة . وأما في العمل فإنهم يسعون في إبطال الحق ويجدّون في ذلك أكثر مما يجدّون في إبطال الباطل عكس ما يجب أن يكون عليه السلام ، فهم يخالفون قواعد الإيمان نظرة وعملا منهجا والتزاما . . .