السيد عباس علي الموسوي
399
شرح نهج البلاغة
34 - الوثبة : الطفرة . 35 - النكوص : الرجوع . 36 - الصمد : القصد . 37 - ينجلي : ينكشف ويظهر . 38 - لن يتركم : لا ينقصكم . الشرح ( معاشر المسلمين استشعروا الخشية ) تتضمن هذه الخطبة بعض الارشادات الحربية والتعاليم العسكرية وكذلك تحتوي على تقوية النفس معنويا حتى تكتمل القوتان العسكرية والمعنوية . . . وهذا الخطاب إلى معسكره وصاهم أن يعيشوا الخشية وهي الخوف من اللّه لأن من خاف اللّه قام بأداء حقه وجهاد عدوه ولم يتهاون أو يتكاسل أو يفرّ ، ومن خاف من اللّه هانت عليه مصاعب الحياة واستطاع أن يطرد كل خوف من أي جهة ومن أي شخص كان . . . ( وتجلببوا السكينة ) أمرهم أن يكون الوقار شاملا في الحرب يعني ضبط الأعصاب والسيطرة عليها فلا تصاب بالاضطراب ويفقد صاحبها السيطرة عليها فإن ذلك يؤدي إلى اختلال في التوجه وعدم التركيز على المطلوب في تلك الساعات الصعبة . . . ( وعضوا على النواجذ فإنه أنبى للسيوف عن الهام ) وهذا إما محمول على الحقيقة من أن العض على الأضراس الخلفية يوجب تصلب الجمجمة فلا يأخذ السيف منها مأخذه ، أو كناية عن شدة الاهتمام بأمر الحرب وترك الاضطراب وأن يفعل المحارب فعل المقهور الذي يريد أن يتخلص من قاهره وعدوه . . . ( وأكملوا اللأمة ) أي وزعوا آلات الحرب ولباسها على البدن كله كل واحدة في موقعها ومكانها المعدّ لها حتى لا يكون جزء من الجسد خاليا مما يجب أن يكون عليه . . . ( وقلقلوا السيوف في أغمادها قبل سلها ) أي حركوا السيوف وهي في الأغماد لتتأكدوا من سهولة إخراجها عندما تحتاجون إلى إخراجها . . .