السيد عباس علي الموسوي
387
شرح نهج البلاغة
30 - الحسرة : التهلف والتأسف . 31 - تؤديه : توصله . 32 - البطر : الطغيان . 33 - ندامة : من ندم إذا حزن وأسف . 34 - كآبة : حزن . الشرح ( فاتقوا اللّه عباد اللّه وبادروا آجالكم بأعمالكم ) أمر عليه السلام بتقوى اللّه والاحتراز من معصيته وباعتبار أن الموت يأتي مسرعا وقد يأتي فجأة فأمرنا بأن نسبقه بأعمالنا بأن نسارع إليها ونجعل الموت نصب أعيننا ونبني على أننا وإياه في سباق فهو يريد أن يسبقنا بالقضاء علينا والانتهاء منها ونحن نريد أن نسبقه بالأعمال الصالحة والخيرات والمبرات . . . ( وابتاعوا ما يبقى لكم بما يزول عنكم ) اشتروا الآخرة بهذه الدنيا واجعلوا زينة الدنيا وما فيها عوضا عن الآخرة فإن الدنيا فانية زائلة غير باقية فإذا باعها الإنسان واشترى الآخرة فقد ربح الخلود والبقاء والنعيم المقيم وبيع الدنيا الفانية ليربح الآخرة إنما يكون بطاعة اللّه والتزام أمره سواء كان في الكلمة أو الموقف في السياسة أو الاقتصاد أو في أي مجال من مجالات الحياة . . . ( وترحلوا فقد جد بكم ) تأهبوا وخذوا زادكم معكم فإنكم بعنف وعلى عجل تساقون نحو الموت ومن قطع المسافة بإزعاج كان لا بد له من الزاد . . . ( واستعدوا للموت فقد أظلكم ) هيئوا العدة لمقابلة الموت الذي هو فوق رؤوسكم لا تدرون متى يختطفكم ويحطّ بثقله عليكم والسلاح الذي يواجه به الموت وينتصر الإنسان به عليه هو سلاح الإيمان باللهّ ورسوله والأئمة من أهل بيت نبيه والعمل بكل ما أمر والوقوف عما نهى ، بسلاح الإيمان والالتزام ينتصر الإنسان على الموت كما قال أمير المؤمنين عليه السلام عندما سقط شهيدا « فزت ورب الكعبة » فإنها الكلمة التي تعبّر عن الانتصار على الموت والحياة الدنيا وكل مشاكلها . . . ( وكونوا قوما صيح بهم فانتبهوا وعلموا أن الدنيا ليست لهم بدار فاستبدلوا ) كونوا من الذين نودي عليهم فأيقظهم النداء وأسمعهم الحق صوته فانتبهوا لأنفسهم وتيقظوا لها