السيد عباس علي الموسوي

340

شرح نهج البلاغة

والجمال والأنس لدى النفوس وإن كانت بعيدة عنه لا تطالها يده . . . ( والحمد للهّ غير مفقود الإنعام ولا مكافأ الإفضال ) والحمد للهّ الذي لا تفقد نعمه بل هي متوالية متتالية متكررة مستمرة من أصغر النعم إلى أعظمها كما أن له الحمد لعدم قدرتنا على مجازاته على هذه النعم وهذا الإحسان وكيف يقابل من كان عطاؤه ابتداء وبدون استحقاق بل تفضلا وإحسانا . . . ( أمّا بعد فقد بعثت مقدمتي وأمرتهم بلزوم هذا الملطاط حتى يأتيهم أمري ) عندما توجه الإمام إلى صفين وجه زياد بن النضر وشريح بن هاني في اثنتي عشر ألف فارس مقدمة له وأمرهم أن يلزموا جانب الفرات فساروا حتى وصلوا إلى عانات وأما هو فقد خرج من الكوفة إلى المداين وإليها أشار بأنه سيقطع الفرات إلى الجانب الآخر حيث تقع المداين . . ( وقد رأيت أن أقطع هذه النطفة إلى شرذمة منكم موطنين أكناف دجلة ) إنه رأى أن يعبر النهر إلى الجهة الأخرى حيث أهل المدائن القلة القليلة الساكنة والمستوطنة هناك في جوانب دجلة . . . ( فأنهضهم معكم إلى عدوكم واجعلهم من أمداد القوة لكم ) استنهضهم وأحثهم على الخروج إليكم ليقاتلوا معكم عدوكم معاوية وأصحابه واجعلهم المدد لكم والقوة على عدوكم . .