السيد عباس علي الموسوي

330

شرح نهج البلاغة

7 - مني : قدّر من مناّه اللّه إذا قدرّه . 8 - الفناء : الهلاك ضد البقاء . 9 - الجلاء : الخروج عن الوطن . 10 - عجلت : من عجل ضد بطؤ ، أسرع . 11 - التبست : اختلطت وامتزجت . 12 - ارتحلوا : من رحل عن المكان إذا تركه وانتقل عنه . 13 - الزاد : ما يتخذ من الطعام للسفر . 14 - الكفاف : ما أغنى عن الناس ، سد الحاجة . 15 - البلاغ : الكفاية . الشرح ( الحمد للهّ غير مقنوط من رحمته ) حمد اللّه سبحانه في هذه المواطن لم لها من المواقع والأهمية وأولها أنه لا ييأس من رحمة اللّه ولا يصاب بهذا المرض من عرف اللّه وعرف رحمته فهو الرحمن الرحيم ومن صفاته الرحمة وبها أوجد هذا الإنسان وأخرجه من زاوية العدم إلى الوجود ، وبها رزقه وأعطاه وحسّن صورته ، وبها كانت الخيرات والعطايا . . الرحمة التي هي عين كفاية المرء وعطائه وإمداده وإرفاده . . وما الرحمة التي يعيش بها الناس وتسري فيما بينهم إلا جزء من تلك الرحمة الإلهية الكبرى . . . ( ولا مخلو من نعمته ) لا تخلو من نعم اللّه وعطاياه ونعمه علينا متتالية متتابعة مترادفة من أصل الوجود إلى كل موجود وكما قال تعالى : وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللّهِ لا تُحْصُوها وهي نعم ظاهرة تراها الأبصار وهناك نعم باطنة تراها البصائر وفي كل نفس نعمة وفي كل حركة نعمة وفي كل مقام ومقال ومكان وزمان نعمة ، جلّت نعمك يا ربّ وبوركت عطاياك . . . ( ولا مأيوس من مغفرته ) وهذه هي عقيدة المؤمنين فإنهم قوم لا يدّب اليأس في قلوبهم ، فمهما أساؤا وأخطئوا وتنكبوا عن الطريق يبقى أملهم في اللّه كبير وأملهم في غفران ذنوبهم عظيم ، إن ذنوب العباد ليست أكبر من عفو اللّه ومن ظن ذلك كان ظنه أكبر من خطيئته . . الأمل في غفران الذنوب عقيدة إيمانية في قلب كل مسلم قال تعالى : يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً . . . .