السيد عباس علي الموسوي

314

شرح نهج البلاغة

41 - ومن خطبة له عليه السلام وفيها ينهى عن الغدر ويحذر منه أيّها النّاس ، إنّ الوفاء توأم الصّدق ، ولا أعلم جنّة أوقى منه ، وما يغدر من علم كيف المرجع . ولقد أصبحنا في زمان قد اتّخذ أكثر أهله الغدر كيسا ، ونسبهم أهل الجهل فيه إلى حسن الحيلة . ما لهم قاتلهم اللّه قد يرى الحوّل القلّب وجه الحيلة ودونها مانع من أمر اللّه ونهيه ، فيدعها رأي عين بعد القدرة عليها ، وينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدّين . اللغة 1 - الوفاء : بالوعد اتمامه والمحافظة عليه . 2 - التوأم : جمعه توائم المولود مع غيره في بطن واحدة . 3 - الجنة : بالضم الوقاية وأصلها ما استتر به من درع ونحوه . 4 - أوقي : من الوقاية ، الحفظ والصيانة . 5 - يغدر : يخون ، من الغدر وهو الخيانة ونقض العهد . 6 - المرجع : محل الرجوع ، الآخرة . 7 - كيسا : فطنة وذكاء . 8 - نسبهم : وصفهم . 9 - الحيلة : القدرة على التصرف . 10 - الحول القلّب : البصير بتحويل الأمور وتقليبها . 11 - وجه الحيلة : مأخذها وسبلها .