السيد عباس علي الموسوي
311
شرح نهج البلاغة
7 - الفيء : مال الخراج والغنيمة وما يحويه بيت مال المسلمين . 8 - السبل : الطرق . 9 - يؤخذ به : يقتص به . 10 - يستريح : يسكن ويجد الراحة . 11 - المنية : الموت . الشرح ( قال عليه السلام : كلمة حق يراد بها باطل نعم إنه لا حكم إلا للهّ ) هذا هو الشعار الذي رفعه الخوارج ونادوا به وحاربوا من أجله شعار « لا حكم إلا للهّ » . . وهو شعار صحيح وبراق . . شعار يحرك الناس ويصطاد قلوبهم ويجعلهم أسرى تحت حروفه لا يستطيعون مواجهته أو رده أو مجابهته . . الحكم للهّ وحده . . الأمر للهّ والنهي للهّ بيده التحريم وبيده التحليل . . شعار منتزع من عمق عقيدة المؤمن والتزامه . . بهذا يدين اللّه وبمضمونه يعتقد ولكن هذا الشعار الصحيح السليم قد استغل من أجل تمرير موقف أراده الخوارج . . إنهم انحرفوا به وفسروه بما يلائم طبيعة تعقيدهم وانكماشهم على أنفسهم وتحجرهم الفكري والثقافي . . . كلمة حق ولكن يراد بها باطل ، يراد من خلال هذا الشعار تعطيل دورة الحياة ، يريدون الفوضى واختلال النظام والتسيب . . يريدون كما يقول الإمام : ( ولكن هؤلاء يقولون : لا أمرة إلا للهّ ) إنهم ينفون الأمرة التي تتولى تسيير شؤون الناس وتنظر في قضاياهم وتحكم في منازعتهم وتفصل في مشكلات حياتهم . . . ينفون الإمرة التي تستتبع أمرا أو نهيا لم ينص الشارع عليه بخصوصه فكأنهم ينظرون إلى أن الأمير لا يجوز له الخروج عن المنصوص من القضايا والأمور ومن هنا لا حاجة للأمير طالما أن القضايا ظاهرة وأفرادها محصورة ومصاديقها معدودة وأما غير المنصوص فلا يمكن للأمير أن يدخل فيه فمن هنا ينفون الإمارة التي تتولى تنفيذ بعض القضايا التي تعترض مسيرة الأمة ومن هنا قالوا « لا حكم إلا للهّ » . . . ولكن هؤلاء الخوارج نسوا أن النصوص الشرعية أغلبها عامة ومحدودة فيها قواعد عامة تندرج تحتها مصاديق القضايا التي كانت يوم صدورها كما تدخل تحتها المستجدات من الأمور والقضايا الحادثة .