السيد عباس علي الموسوي

310

شرح نهج البلاغة

40 - ومن كلام له عليه السلام في الخوارج لما سمع قولهم : « لا حكم إلا للهّ » قال عليه السلام : كلمة حقّ يراد بها باطل نعم إنهّ لا حكم إلّا للهّ ، ولكنّ هؤلاء يقولون : لا إمرة إلّا للهّ ، وإنهّ لا بدّ للنّاس من أمير برّ أو فاجر يعمل في إمرته المؤمن ، ويستمتع فيها الكافر ، ويبلّغ اللّه فيها الأجل ، ويجمع به الفيء ، ويقاتل به العدوّ ، وتأمن به السّبل ، ويؤخذ به للضّعيف من القويّ حتّى يستريح برّ ، ويستراح من فاجر . وفي رواية أخرى أنه عليه السلام لما سمع تحكيمهم قال : حكم اللّه أنتظر فيكم . وقال : أمّا الإمرة البرّة فيعمل فيها التّقيّ وأمّا الإمرة الفاجرة فيتمتّع فيها الشّقيّ إلى أن تنقطع مدتّه ، وتدركه منيتّه . اللغة 1 - الإمرة : الولاية . 2 - البر : جمعه أبرار المحسن الخيّر . 3 - الفاجر : الفاسق المسترسل في عمل المعاصي ، الزاني . . 4 - يستمتع : يتمتع ويتلذذ . 5 - يبلّغ : من بلغ إذا وصل . 6 - الأجل : الوقت ، نهاية العمر .