السيد عباس علي الموسوي

303

شرح نهج البلاغة

39 - ومن خطبة له عليه السلام خطبها عند علمه بغزوة النعمان بن بشير صاحب معاوية لعين التمر ، وفيها يبدي عذره ، ويستنهض الناس لنصرته منيت بمن لا يطيع إذا أمرت ولا يجيب إذا دعوت ، لا أبا لكم ما تنتظرون بنصركم ربّكم أما دين يجمعكم ، ولا حميّة تحمشكم أقوم فيكم مستصرخا ، وأناديكم متغوّثا ، فلا تسمعون لي قولا ، ولا تطيعون لي أمرا ، حتّى تكشّف الأمور عن عواقب المساءة ، فما يدرك بكم ثار ، ولا يبلغ بكم مرام ، ، دعوتكم إلى نصر إخوانكم فجرجتم جرجرة الجمل الأسرّ ، وتثاقلتم تثاقل النّضو الأدبر ، ثمّ خرج إليّ منكم جنيد متذائب ضعيف « كأنّما يساقون إلى الموت وهم ينظرون » . قال السيد الشريف : أقول : قوله عليه السلام : « متذائب » أي مضطرب ، من قولهم : تذاءبت الريح ، أي اضطرب هبوبها . ومنه سمي الذئب ذئبا ، لاضطراب مشيته . اللغة 1 - منيت : ابتليت . 2 - يطيع : ينقاد . 3 - أجاب : عن السؤال رد له الجواب . 4 - الحمية : النخوة والمروة .