السيد عباس علي الموسوي
295
شرح نهج البلاغة
37 - ومن كلام له عليه السلام يجري مجرى الخطبة وفيه يذكر فضائله - عليه السلام - قاله بعد وقعة النهروان فقمت بالأمر حين فشلوا ، وتطلّعت حين تقبّعوا ، ونطقت حين تعتوا ، ومضيت بنور اللّه حين وقفوا . وكنت أخفضهم صوتا ، وأعلاهم فوتا ، فطرت بعنانها ، واستبددت برهانها . كالجبل لا تحركّه القواصف ، ولا تزيله العواصف . لم يكن لأحد فيّ مهمز ولا لقائل فيّ مغمز ، الذّليل عندي عزيز حتّى آخذ الحقّ له ، والقويّ عندي ضعيف حتّى آخذ الحقّ منه . رضينا عن اللّه قضاءه ، وسلّمنا للهّ أمره . أتراني أكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم واللّه لأنا أوّل من صدقّه ، فلا أكون أوّل من كذب عليه . فنظرت في أمري ، فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي ، وإذا الميثاق في عنقي لغيري . اللغة 1 - قمت بالأمر : نهضت به . 2 - فشلوا : من الفشل وهو الخور والجبن . 3 - تطلعت : أشرفت . 4 - تقبعوا : اختبئوا وأصله من تقبع القنفذ إذا أدخل رأسه في جلده . 5 - تعتعوا : من التعتعة وهي التردد والاضطراب في الكلام من عي أو حصر .