السيد عباس علي الموسوي

282

شرح نهج البلاغة

36 - ومن خطبة له عليه السلام في تخويف أهل النهروان فأنا نذير لكم أن تصبحوا صرعى بأثناء هذا النّهر ، وبأهضام هذا الغائط ، على غير بيّنة من ربّكم ، ولا سلطان مبين معكم : قد طوّحت بكم الدّار ، واحتبلكم المقدار ، وقد كنت نهيتكم عن هذه الحكومة فأبيتم عليّ إباء المنابذين ، حتّى صرفت رأيي إلى هواكم ، وأنتم معاشر أخفّاء الهام ، سفهاء الأحلام ولم آت - لا أبالكم - بجرا ، ولا أردت لكم ضرّا . اللغة 1 - النهروان : بلدة قريبة من بغداد . 2 - النذير : المنذر وهو المخوف والنذير هو الذي يعلم بالشيء ويحذر من عواقبه . 3 - صرعى : جمع صريع أي طريح . 4 - أثناء النهر : منعطفاته . 5 - الأهضام : جمع هضم وهو المطمئن من الوادي . 6 - الغائط : من الأرض ما انخفض منها . 7 - البينة : الدليل والحجة ما يظهر به الشيء . 8 - السلطان : جمعه سلاطين . 9 - طوحت : من طاح إذا هلك وسقط وطوح به رماه . 10 - احتبلكم : أوقعكم في حبالته .