السيد عباس علي الموسوي

273

شرح نهج البلاغة

35 - ومن خطبة له عليه السلام بعد التحكيم وما بلغه من أمر الحكمين وفيها حمد اللّه على بلائه ، ثم بيان سبب البلوى الحمد على البلاء الحمد للهّ وإن أتى الدّهر بالخطب الفادح ، والحدث ، الجليل . وأشهد أن لا إله إلا اللّه لا شريك له ، ليس معه إله غيره ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، صلّى اللّه عليه وآله . سبب البلوى أمّا بعد ، فإنّ معصية النّاصح الشّفيق العالم المجرّب تورث الحسرة ، وتعقب النّدامة . وقد كنت أمرتكم في هذه الحكومة أمري ، ونخلت لكم مخزون رأيي ، لو كان يطاع لقصير أمر فأبيتم عليّ إباء المخالفين الجفاة ، والمنابذين العصاة ، حتّى ارتاب النّاصح بنصحه ، وضنّ الزّند بقدحه ، فكنت أنا وإيّاكم كما قال أخو هوازن : أمرتكم أمري بمنعرج اللّوى * فلم تستبينوا النّصح إلّا ضحى الغد