السيد عباس علي الموسوي
240
شرح نهج البلاغة
موافقة الشرع على ما يحب أو يكره وفي ذلك وقوع في المآثم والمعاصي وانحراف في السلوك والعمل . . . الهوى يدفع الإنسان إلى معاداة الأولياء وصداقة الأشقياء وإذا استولى على نفس إنسان أضله ومنعه عن الحق والإنصاف وقد سمى اللّه اتباع الهوى عبادة للهوى . قال تعالى : أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إلِههَُ هوَاهُ فالذي يعبد اللّه يتقيد بأوامره ويلتزم بأحكامه وأما من لم يلتزم بأحكام اللّه ويتبع الهوى فهو عابد له من دون اللّه . قال الصادق عليه السلام : احذروا أهواءكم كما تحذرون أعداءكم فليس بشيء أعدى للرجال من اتباع أهوائهم وحصائد ألسنتهم . الثانية : طول الأمل وبالطبع الأمل المنسي للآخرة وطول الأمل رذيلة عامة تشمل الناس جميعا باستثناء بعض الخواص الذين وقفوا على الحقيقة وعرفوا أن العمر ينقضي وإن الموت آت لا محالة . ( فتزودوا في الدنيا من الدنيا ما تحرزون به أنفسكم غدا ) أمرنا بأن نتزود ونحن في دار الدنيا ونعيش فيها نتزود فيها بما فيها بأن نتصدق بما أعطانا اللّه منها ونكرم عباده ولا نبخل على أحد ونساعد كل أحد وبهذه وأمثالها نحفظ أنفسنا من النار ونقيها عذاب الملك الجبار وندرك جنة اللّه وغفرانه . . .