السيد عباس علي الموسوي

22

شرح نهج البلاغة

القاصفة ، فأمرها بردهّ ، وسلّطها على شدّه ، وقرنها إلى حدهّ . الهواء من تحتها فتيق ، والماء من فوقها دفيق . ثمّ أنشأ سبحانه ريحا اعتقم مهبّها ، وأدام مربّها ، وأعصف مجراها ، وأبعد منشاها ، فأمرها بتصفيق الماء الزّخّار ، وإثارة موج البحار ، فمخضته مخض السّقاء ، وعصفت به عصفها بالفضاء . تردّ أولّه إلى آخره ، وساجيه إلى مائره ، حتّى عبّ عبابه ، ورمى بالزّبد ركامه ، فرفعه في هواء منفتق ، وجوّ منفهق ، فسوّى منه سبع سماوات ، جعل سفلاهنّ موجا مكفوفا ، وعلياهنّ سقفا ( 41 ) محفوظا ، وسمكا مرفوعا ، بغير عمد يدعمها ، ولا دسار ينظمها . ثمّ زيّنها بزينة الكواكب ، وضياء الثّواقب ، وأجرى فيها سراجا مستطيرا ، وقمرا منيرا : في فلك دائر ، وسقف سائر ، ورقيم مائر . اللغة 1 - الروية : الفكر والتدبر . 2 - أجالها : أدارها ورددها . 3 - همامة النفس : الاهتمام ، التردد . 4 - الإحالة : التحويل والتغيير من حال إلى حال . 5 - لأم : جمع وقرن . 6 - غرزها : جعلها غرائز . 7 - الغريزة : الطبيعة . 8 - الأشباح : الأشخاص . 9 - القرائن : جمع القرينة وهي النفس الناطقة أو من القرونة بمعنى الضعف والفساد . 10 - الاحناء : جمع حنو الجوانب .