السيد عباس علي الموسوي
218
شرح نهج البلاغة
27 - ومن خطبه له عليه السلام وقد قالها يستنهض بها الناس حين ورد خبر غزو الأنبار بجيش معاوية فلم ينهضوا . وفيها يذكر فضل الجهاد ، ويستنهض الناس ، ويذكر علمه بالحرب ، ويلقي عليهم التبعة لعدم طاعته فضل الجهاد أمّا بعد ، فإنّ الجهاد باب من أبواب الجنّة ، فتحه اللّه لخاصّة أوليائه ، وهو لباس التّقوى ، ودرع اللّه الحصينة ، وجنتّه الوثيقة . فمن تركه رغبة عنه ألبسه اللّه ثوب الذّلّ ، وشمله البلاء ، وديّث بالصّغار والقماءة ، وضرب على قلبه بالإسهاب ، وأديل الحقّ منه بتضييع الجهاد ، وسيم الخسف ، ومنع النّصف . استنهاض الناس ألا وإنّي قد دعوتكم إلى قتال هؤلاء القوم ليلا ونهارا ، وسرّا وإعلانا ، وقلت لكم : أغزوهم قبل أن يغزوكم ، فو اللّه ما غزي قوم قطّ في عقر دارهم إلّا ذلّوا . فتواكلتم وتخاذلتم حتّى شنّت عليكم الغارات ، وملكت عليكم الأوطان . وهذا أخو غامد وقد وردت خيله الأنبار ، وقد قتل حسّان بن حسّان البكريّ ، وأزال خيلكم عن